مع دخول اليوم السابع والستين من المواجهة الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران، تتواصل التطورات الميدانية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية، بالتزامن مع انطلاق المرحلة الأولى من العملية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحت اسم “مشروع الحرية”.
في هذا السياق، صعّد مسؤولون إيرانيون من لهجتهم، حيث أكد رئيس البرلمان الإيراني أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعرّضون أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، متهمًا واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار وفرض حصار بحري. وأضاف أن “معادلة جديدة” آخذة في التشكل في مضيق هرمز، مشددًا على أن الوضع الحالي “غير قابل للاستمرار” بالنسبة للولايات المتحدة.
ميدانيًا، أفادت شبكة “سي بي إس نيوز”، نقلًا عن مسؤولين دفاعيين، بأن مدمرتين أمريكيتين عبرتا مضيق هرمز ودخلتا مياه الخليج بعد تجاوزهما ما وُصف بحاجز إيراني. وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي تمكنتا من عبور المضيق بأمان، رغم تعرض سفن تجارية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني نفذها، مؤكدة أن القوات الأمريكية تدخلت لحمايتها.
في رواية مغايرة، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر عسكري أن القوات الأمريكية استهدفت زورقين مدنيين كانا ينقلان بضائع، نافية أن تكون الزوارق المستهدفة تابعة للحرس الثوري أو ذات طابع عسكري.
على الصعيد السياسي، أشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن البيت الأبيض لا يستبعد أي خيارات في التعامل مع إيران، في ظل مساعٍ متوازية لاحتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية. كما نقلت عن مسؤولين أمريكيين وغربيين توقعات بإمكانية إقرار رد عسكري ضد طهران خلال أيام.
وكان الرئيس الأمريكي قد صعّد من تهديداته، مؤكدًا أن أي هجوم إيراني على السفن الأمريكية المشاركة في “مشروع الحرية” سيُقابل برد حاسم، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية قامت بإغراق سبعة زوارق إيرانية صغيرة خلال المواجهات الأخيرة.
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا خطيرًا في التوترات داخل مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لتدفق الطاقة العالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد الدولي.








