خلال الليل، نفذت روسيا الاتحادية هجوماً واسع النطاق جديداً على أوكرانيا باستخدام الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز ومئات الطائرات المسيّرة.
وقد استهدفت روسيا التراث الثقافي والديني الأوكراني، مؤكدةً مرة أخرى أنها تفتقر إلى أي قيم أخلاقية أو مبادئ.
لقد اشتعلت النيران في قلب الأرثوذكسية الشرقية، وفي أحد مواقع التراث الثقافي العالمي، دير كييف-بيتشيرسك لافرا وكاتدرائية رقاد السيدة العذراء، جراء الضربات الروسية.
وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه المقدسات الأوكرانية العريقة للإرهاب. ففي عام ۱٩٤۱، خلال الحرب العالمية الثانية، تم تفجيرها بأمر صادر من موسكو، وها هي موسكو تعود اليوم في عام ٢٠٢٦ لتفعل ما تجيده أكثر من أي شيء آخر: التدمير والحرق.
إن الدولة التي ترفع صوتها أكثر من غيرها مدعية الدفاع عن المؤمنين، تستهدف عمداً قلب أحد أهم المعابد والكنائس. ويبدو أن القيادة الروسية لم تعد تخشى منذ زمن بعيد حكم البشر، إلا أن عدالة الله ستطال حتماً كل من تورط في الجرائم ضد الإنسانية، وهي عدالة لا يمكن الاختباء منها أو شراء النجاة منها.
ورغم النيران والدمار، دقت أجراس دير كييف-بيتشيرسك لافرا مع شروق الشمس فوق تلال كييف، معلنةً أن الحياة تنتصر دائماً على الموت، وأن الإيمان يمنح القوة للنهوض من جديد حتى من رماد الصواريخ الروسية.
يارينا ناجو – المؤلفة








