يعيش مئات آلاف اللبنانيين اليوم حالة نزوح قسري على امتداد الطرقات من الجنوب والبقاع وصولاً إلى بيروت، في مشهد إنساني مأساوي يعكس حجم التصعيد وخطورته.
فقد أقدم حزب الله، وفق منتقديه، على خطوة جديدة وضعت لبنان في قلب مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، وسط اتهامات له بتنفيذ أجندة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، من دون الاكتراث بحالة الرفض الداخلي لأي انزلاق إلى حرب جديدة.
وتشير المعطيات إلى أن البلاد باتت مهددة بدمار واسع في أكثر من منطقة، في ظل استمرار التصعيد وتعذّر بلورة قرار وطني جامع يجنّب لبنان تداعيات المواجهة.
وفي السياق، برز اسم النائب محمد رعد ضمن دائرة الاستهدافات التي طالت قيادات في الحزب، فيما تبقى الساعات المقبلة مفتوحة على احتمالات خطرة، على غرار التطورات الدراماتيكية التي شهدتها طهران في الساعات الأولى من الضربات الإسرائيلية.
في المقابل، يعتبر منتقدون أن المواقف الرسمية الصادرة حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الحدث، مشيرين إلى غياب موقف واضح وحاسم يحدد المسؤوليات. ويرون أن أي كلام لن يكتسب وزناً فعلياً ما لم يصدر عن مجلس الوزراء قرار صريح يتعامل مع خطورة المرحلة ويضع حداً للتداعيات، مهما كانت كلفتها السياسية.
لبنان اليوم أمام سباق مع الوقت: إما احتواء الانزلاق ومنع تفاقم موجة النزوح والدمار، وإما مواجهة كارثة قد تتوسع إلى مستويات غير مسبوقة في خطورتها.










