ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن البيت الأبيض وجّه، أمس الخميس، اتهامات للصين بالتورط في سرقة الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نطاق واسع.
وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت من اتخاذ إجراءات صارمة ضد ما وصفته بممارسات تستهدف استغلال الابتكارات الأميركية. ويستند هذا الموقف إلى مذكرة أعدّها مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، مايكل كراتسيوس.
وبحسب المذكرة، فإن لدى واشنطن معلومات تفيد بأن جهات أجنبية، تتركز بشكل رئيسي في الصين، تنفذ حملات ممنهجة وعلى نطاق صناعي لاستخراج قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة. وأشار كراتسيوس إلى استخدام هذه الجهات آلاف الحسابات الوهمية وتقنيات اختراق متطورة للوصول إلى بيانات مملوكة، بما يسمح باستخلاص قدرات النماذج الأميركية بشكل منهجي.
في المقابل، نفت السفارة الصينية في واشنطن هذه الاتهامات، معتبرة أنها “لا تستند إلى أساس”، ومؤكدة أن بكين تولي أهمية كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية.
وتأتي هذه التطورات قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ، ما قد يزيد من حدة التوتر في الحرب التكنولوجية بين البلدين، رغم بوادر تهدئة شهدتها الأشهر الماضية.
ومن المقرر أن تتم الزيارة يومي ١٤ و۱٥ مايو/أيار المقبل، بعد تأجيلها سابقاً، على أن يعقبها لقاء آخر في واشنطن في وقت لاحق من العام.
كما أثارت المذكرة تساؤلات بشأن مستقبل تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، لا سيما من شركة إنفيديا، رغم موافقة مبدئية سابقة من إدارة ترمب مع فرض شروط، في حين لم تُسجل أي شحنات حتى الآن.
وأكدت المذكرة أن الإدارة الأميركية تدرس اتخاذ حزمة من الإجراءات لمحاسبة الجهات الأجنبية المتورطة في هذه الأنشطة.








