وصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى بكين، اليوم الأربعاء، في أول زيارة رسمية له إلى الصين، حاملاً عنوان فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية. ويرافقه وفد يضم ممثلين عن 30 شركة ألمانية، بينها عمالقة صناعة السيارات.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه بكين إلى تقديم نفسها كشريك اقتصادي موثوق، فيما تحاول أوروبا الموازنة بين تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة ومعالجة مكامن الضعف في سلاسل الإمداد.
ويُعد ميرتس أحدث مسؤول غربي يعمل على تحسين العلاقات مع الصين، بعد زيارات قام بها رئيسا وزراء بريطانيا وكندا في وقت سابق من هذا العام، بينما تواصل بكين الترويج لجاذبية سوقها الاستهلاكية الواسعة وقاعدتها الصناعية المتقدمة، بحسب ما أوردته رويترز.
ويرى مراقبون أن التعاون بين أكبر اقتصاد أوروبي والصين قد يسهم في تحديد مسار العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبكين خلال العام الجاري. وفي هذا السياق، أشار نواه باركن، محلل شؤون الصين في مجموعة «روديوم»، إلى أن ميرتس يواجه تحدياً يتمثل في إعادة صياغة علاقة اقتصادية باتت تفرض ضغوطاً متزايدة على المصالح الألمانية، لا سيما أن الاقتصاد الألماني القائم على التصنيع يتأثر بشكل ملحوظ بالمنافسة الصينية.
ويضم الوفد المرافق شركات كبرى مثل فولكسفاغن وبي إم دبليو، اللتين تواجهان منافسة قوية في السوق الصينية، ما يفاقم الاختلال التجاري الذي يثير قلق برلين ويغذي الدعوات لاعتماد سياسات حماية تجارية.
وفي افتتاحيات سبقت الزيارة، تحدثت وسائل إعلام صينية عن إمكانية أن يشكل التعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين عنصر استقرار في ظل تداعيات سياسات الرسوم الجمركية الأميركية على حركة التجارة العالمية.








