* مقدمة “الجديد”
خرج التصعيد من استراحة الأعياد وعاد إلى مربع الساحات ليتمم واجباته الميدانية بصاعق إسرائيلي واعتداءات ربطت جنوب لبنان ببقاعه الغربي وأتت بعد تمهيد تولته وسائل اعلام عبرية تحدثت عن مستوى الجاهزية واستعداد الأجهزة الأمنية لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية لتنفيذ ضربات ولكن من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف اطلاق النار.
وكان لافتا أن افتتاح التصعيد في العام الجديد أتى بغارات استهدفت شمال النهر في إشارة إلى المرحلة الميدانية المقبلة الكلام الإعلامي الممهد والتصعيد الميداني المنفذ يترافقان مع استمرار الجهود الدبلوماسية من جهة، والإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني من جهة ثانية.
وفي هذا الإطار علمت الجديد أن لا مواعيد محددة حتى الساعة لموفدين دبلوماسيين وأن الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الذي كان من المتوقع وصوله مطلع الأسبوع قد أجل زيارته من دون إعطاء موعد محدد وإن كانت الدوافع تتلخص بالرغبة الأميركية في عدم المشاركة الفرنسية المدنية في اجتماع الميكانيزم المقبل.
وعلى زمن الانتظارات في الملفات والعناوين الدبلوماسية والميدانية يمتلئ ميدان الاحداث بروايات ابو عمر التي تكشف هشاشة الطبقة السياسية واستغلال مقام العمامة الجليلة وحجم الاوهام التي بنيت على اسسها قصور من رمال متحركة.
وفي متابعة لمسلسل الكشف عن معطيات وحقائق تنشر الجديد اليوم تسجيلا صوتيا يوثق مكالمة هاتفية بين الشيخ خلدون عريمط ووسيط يطلب منه التوسط لدى احمد حدارة الذي اكتشف خداع الامير الوهمي.
وفي سلسلة الاسماء والمعلومات فإن الجو السياسي واقع بين الإرباك والوهم وبازار الأسماء المتداولة وهذا إن دل على شيء فهو يدل على خلل فاضح في الممارسة السياسية الخفيفة عند بعض أهل السياسة والنافذين في البلد.
ومن الساحة اللبنانية المفتوحة على احتمالات الاستحقاقات القريبة المدى إلى ساحات إيران التي خرجت باحتجاجات على خلفية غلاء المعيشة وشهدت مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين.
وعلى الخط الإيراني الساخن دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هيئة المنقذ معلنا استعداد بلاده للانطلاق من اجل إنقاذ المتظاهرين السلميين كلام الإنقاذ هذا قوبل بردود على خطوط التوتر العالي إيرانيا, إذ هدد المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي شمخاني بقطع أي يد تحاول الاقتراب والتدخل.
ولم تغب إسرائيل عن المشهد الإيراني ونقلت وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو يجري مشاورات وتقييمات للوضع في إيران وفي خلاصة التطورات من لبنان الذي يتأرجح بين الطمأنينة لابتعاد شبح الحرب وانتظار وصول الموفدين الدوليين.
وبين التهديد الإسرائيلي وإبقاء الوضع على حافة الحلول والمواجهة إلى إيران التي تدخل احتجاجاتها اليوم السادس مرورا بغزة حيث ما زالت إسرائيل ترفض فتح معبر رفح والذي يشكل خطوة لبداية تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق فإن حجم التناقضات في المنطقة يرخي بظلاله على مسار الأحداث.
وعلى محاولات فك شيفرة لقاء ترامب نتنياهو والتي تبقى معلقة بين الكلام المعلن والنوايا المخبأة من الميدان اللبناني القريب إلى الساحة الإيرانية الأبعد.








